فوزي آل سيف
143
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
وهو ثقة ، والمشكلة أيضاً في رواية يونس بن يعقوب وهو من أصحاب الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام وتوفي في زمن الإمام الرضا ولم يرو عن الباقر عليه السلام أصلا ، وإنما رواياته عن الباقر إما بالواسطة كما يلحظ المتتبع في الكافي والتهذيب أو مرفوعة عن الإمام الباقر كما في أصول الكافي ، ولم ترد ولا رواية واحدة عنه عن الإمام الباقر ، وأن يكون ( أبو جعفر ) في الرواية مقصودا به الجواد غير محتمل لوفاة يونس في زمن الرضا . فهذه الرواية مرفوعة للإمام الباقر ولا يمكن الاعتماد عليها . وهناك روايات أخرى حتى لو سلمت من المناقشة السندية ، فإنه يمكن توجيهها بالتقية حيث أن سلطنة المختار لم تكن شاملة ، وكان الإمام السجاد عليه السلام يعلم ـ حتى بالمقاييس الطبيعية للحكم على الأشياء ـ فضلا عن علم الإمامة أن أمر المختار لا يتم ، فلم يكن من الصالح إظهار التأييد العلني له ، أو بيان علاقته به . كما يمكن الجمع بين الروايات التي تشير إلى رفض الإمام استقباله وبين الروايات المادحة له بما ذكره ابن نما ، من أن أنصار المختار جاؤوا لمحمد بن الحنفية طالبين منه النصر والتأييد ، فجاء بهم إلى الإمام زين العابدين وعرض عليه أمرهم ، فقال عليه السلام : يا عم لو أن عبدا اسود تعصب لنا اهل البيت لوجب على الناس مؤازرته وقد وليتك هذا الأمر فاصنع ما شئت .. وقد لا يحتمل وضع الكتاب هذا مزيدا من التحقيق في الروايات ، فيمكن لمن أراد المزيد من التفصيل مراجعة تنقيح